الاثنين، 30 مارس 2009

ألا بذكر الله تطمئن القلوب

ألا بذكر الله تطمئن القلوب

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين

تبقى هدفاً ومقصداً تهفو إليه القلوب وترنو إليه النفوس باشتياق وتوق..

تسير في دروب الحياة باحثة عنها وتطرق أبواباً كثيرة طلباً لها..وقد يمر قطار العمر بكل محطاته وتشارف الرحلة على نهايتها ولما تحط الرحال في محطتها...

وتشق السفينة عباب بحر الحياة المتلاطم وقد تتحطم أخشابها على صخور الألم ولم ترس بعد على ذلك الشاطئ الآمن..

إنها السعادة....

تلك الدرة الكامنة في أعماق صدفات خفية قلّ مكتشفوها والواصلون إليها وخدع ببريق الزائف منها كثيرون.....

السعادة..

تلك التي لاحت لنفوس ظامئة كسراب وسط الصحراء تقطعت الأنفاس في سبيل الوصول إليه فإذا ما بلغته لم تجد إلا الرمال الحارقة تملؤ كفيها...

إنها قبلة القلوب في كل زمان ومكان ,ولكن أنى السبيل إليها؟؟؟؟

تبدو لنا شيئاً كالنور يصافح الروح ويمتزج بها,نحسه ...

ولا نستطيع الإمساك به..

وتبقى النفس في تيهها تنتقل بين الدروب وتجرب مختلف الوسائل ولا تعود من ذلك كله إلا بمزيد من التيه والحيرة والألم..

بحثت عنها في أسباب الحياة المادية وإشباع كل غريزة ورغبة فما عاد عليها هذا الإسراف إلا بمزيد من الآفات والآلام تسري في كيانها وتهدم قوة الجسد الذي هو مستقرها في هذه الحياة الدنيا..

وصرنا نجد أكثر الأمم تقدماً في الحياة المادية أعلاها في نسبة الانتحار..

فأين الحل؟؟؟؟

إن الإنسان مزيج معجز من جسد وروح لكل خصائصه واحتياجاته وغذاؤه,فالروح لا ترضيها الحياة المادية مهما عظم ترفها,والله سبحانه وتعالى شاء أن يضع للتمتع البشري حدوداً فإذا سارت النفس وفقه حصلت على المتعة الطيبة المبهجة ونأت عن كل ضرر أما إن أطلقت لأهوائها العنان فسيقودها ذلك لمتعة لحظة تخلف وراءها معاناة وندماً في الدنيا والآخرة...

أما السعادة الحقة في الدارين فهي تلك الطمأنينة التي يهبها الله لعباده الطائعين المتقين والنفس المطمئنة هي نفس تطمئن إلى قول الله وعدله وتعرف يقيناً أن وعده حق وقوله صدق.. فلا تخشى شيئاً لثقتها أنها اختارت الطريق الصحيح,وتعلم أن الله ولي الذين آمنوا يحبهم ويدافع عنهم وقضاؤه فيهم دوماً خير... هي نفس تطمئن إلى عدل الله ويبقى لجوؤها له وحده فلا يرهبها ظلم ظالم مهما اشتد..

هي نفس تثق في قدرة الله وقوته..تستشعر قربه ومعيته..فالله معها يسمعها ويراها ويكلؤها بعنايته ويكنفها بستره ويستجيب دعاءها.. إذا ألمّ بها الخوف تسكن إلى ربها واثقة به متوكلة عليه.. وإن خالطها الحزن تجد في التذلل بين يديه ما يخفف عنها ويمسح ألمها.. وإن انتابها القلق تهدأ بذكره تثبت بعد اضطراب فيجتمع شملها ويلم شعثها..

وإن آذاها أعداؤها أو مسها طائف من الشيطان اعتصمت بربها ولجأت إلى بابه مؤمنة أنه سبحانه برحمته سيحميها ويحفظها..

أما إذا غلبها الهوى وزلت بها القدم لضعفها سارعت بالإياب إليه منكسرة حزينة وجلة نادمة تسأله العفو والغفران...هي نفس تحيا بحب الله ويضبط إيقاع حياتها الإخلاص له وحده,ولا ترى في الوجود إلا مظاهر عظمته وبديع صنعه.. وعندما تنتهي بها رحلة الحياة تنال أعظم بشرى من ربها

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية

فادخلي في عبادي وادخلي جنتي

اللهم هب لنا نفوساً مطمئنة واجعل خير أيامنا يوم نلقاك فيه…

د.غالية الإمام

صيدلانية

سوريا

واجب المسلم تجاه السنة النبوية

واجب المسلم تجاه السنة النبوية

لا شك أننا أمام هجمة جديدة على السنة النبوية الشريفة، ونرى أنه على المسلم المعاصر بعض الواجبات تجاهها، منها:

أولا: اعتقاد حُجيتها:

أول ما يجب علينا تجاه السنة النبوية أن نعتقد حجيتها، وأنها المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله جل وعلا، والبعْدية هنا في الفضل، أما في الاحتجاج فحجية السنة كحجية الكتاب ومن واجبنا أن نعتقد أن كليهما وحي من عند الله جل وعلا.

فعن حسان بن عطية قال: "كان جبريل ينزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن".

وقال تعالى: {وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وكان فضل الله عليك عظيمًا} [النساء:113].

وقال تعالى:{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}(النجم:3 و4)

ولذا عنون الخطيب -في "الكفاية"- بقوله: ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله وحكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي السنن عن المقدام بن معد يكرِب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"ألا إني أُوتيت القرآن ومثله معه، ألا لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه حلالاً فأحلوه، وما وجدتم فيه حراما فحرموه، ألا وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله"،

والأدلة على حجية السنة كثيرة مشهورة، والكلام في ذلك يطول فنكتفي بهذه الإشارة الموجزة الواضحة.

ثانيا: عدم معارضتها بآراء الرجال وأذواقهم، والذبّ عنها وردّ شبهات المنافقين واللادينيين؛ فالواجب تقديم النقل على العقل، وفي الحقيقة ليس في السنة الصحيحة ما يعارض العقل الصحيح أو صريح المعقول وحيثما توهمنا التعارض في الظاهر فلنعلمْ -دون تردُّد- أن الحق ما جاءت به السنة الصحيحة وأن العقل -لا محالة- سيدرك ذلك عاجلا أو آجلا.

فالسنة لا تُعارَض بآراء الرجال، ولكن ليس معنى ذلك أن المرء -لأول وهلة- إذا قرأ حديثا يخالف أقوال العلماء يتجرأ، ويقول:

هؤلاء العلماء خالفوا الحديث، ولا يكلف نفسه أن يعرف مستند العلماء ووجه قولهم؛ فهذا التصرف من الجهل والتطاول على أهل العلم، وإنما المقصود أن المسلم إذا بحث في معنى الحديث، وقول مَن خالف الحديث من العلماء، واجتهد في ذلك فظهر له أن الحديث كما فهمه، وأن العلماء قرروا ما فهمه ومَن خالف لم يظهر لمخالفته وجه راجح، فحينئذ عليه الأخذ بالحديث دون قول مَن خالفه.

أما أن تكون المسألة مجرد تسرُّع وتطاول على العلماء مع الجهل بوجه الحديث وعدم تكليف النفس الوقوف على تفسيره عند السلف والعلماء فهذا شذوذ وإفساد وليس تمسكا بها.

ثالثا: بذل الأسباب لحفظها من الضياع:

وحفظ السنة من الضياع أمر تكفل به رب العزة جل وعلا حين قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر:9)،

ولكن ذلك لا يعفينا من السعي في حفظها كما سعى الصحابة في حفظ كتاب الله من الضياع والتحريف، مع أن الله جل وعلا متكفل بحفظه، ومن ثم جمع أبو بكر رضي الله عنه القرآن وكتب عثمان رضي الله عنه المصاحف، وكما اهتم الصحابة رضوان الله عليهم بحفظ كتاب الله جل وعلا فكذا كانت عنايتهم شديدة بالسنة والمحافظة عليها ولنا فيهم أسوة حسنة.

لقد كان سعيهم في حفظها من الضياع بوسيلتين، هما الحفظ والتدوين، ولكل منهما دوره في حفظ السنة، فإنه إذا فُقد الرجال الحفاظ بقيت المخطوطات والكتب، فيحملها قوم من جديد، وإذا فقدت المخطوطات والكتب بقي الرجال يحملون السنة في صدورهم، فيمكن كتابتها من جديد.

رابعا: الاجتهاد في تنقيتها من الكذب وتمييز صحيحها من ضعيفها:

وهذا الواجب -وهو تحقيق الحديث النبوي- فرض كفاية،

ولا يزال ملقى على عاتق الأمة منذ وقوع الفتن في الصدر الأول وإلى الآن.

وليس مطلوبا من المشتغلين بعلم الحديث أن يكفّوا عن مواصلة جهودهم في هذا الشأن والاستفادة من مشايخه، كلا، وإنما المطلوب ألا ينسوا دورهم في قيادة الأمة، وفي حفظ عقيدتها وشريعتها في الواقع العملي من المسخ والتحريف.

خامسا: تدارسها والسعي إلى نشرها وإحيائها وتبصير الناس بها:

فينبغي أن يشيع بيننا دراسة الحديث النبوي الشريف وفهمه،

وليكن ذلك في بيوتنا وفي مساجدنا، كلٌّ حسب طاقته، فقد يلتقي البعض على دراسة "الأربعين النووية"، ويقرأ آخرون في "رياض الصالحين"، وآخرون يتدارسون "جامع العلوم والِحكَم"، وآخرون يتدارسون كتب السنة كالصحيحين وغيرهما.

ثم ينبغي لمن وعى ذلك أن يسعى في نشره وتبصير الناس به كما في الحديث الصحيح عند أبي داود والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نضر الله امرءا سمع مقالتي ووعاها فأداها كما سمعها فَرُبَّ مبلغ أوعى من سامع" ويلحق بذلك إحياء السنن المهجورة وحث الناس عليها، وإحياء السنن المهجورة هو المقصود في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مسلم وغيره: "مَن سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء.."، فالحديث وارد في إحياء سنة وحث الناس عليها، وقصته أن قوما فقراء مخرقي الثياب قدموا المسجد، فقام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصدق عليهم فتبعه الناس واقتدوا بفعله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الحديث مُثنيا على ذلك الرجل.

لكن توجد هنا ملاحظة: وهي مراعاة التدرج والرفق في إحياء هذه السنن، فبعض الناس قد يستنكرون -بشدة- بعض السنن بعدما قضوا دهرا طويلا من أعمارهم لم يسمعوا بها، وحينئذ ينبغي أن يكون موقفنا وسطا بين طرفين، بين مَن يتجاهل هجران تلك السنة ويرى عدم المحاولة في هذه الحالة، ومَن يريد تغيير هذا الهجران بشدة -أو على الفور- مهما أدى إليه من فتنة أو نفور أو وحشة بين الناس وحَمَلة السنة، فالأول متقاعس عن القيام بدوره نحو السنة، والآخر أراد القيام بدوره، لكن دون فقه، كمن يبني قصرا ويهدم مِصرا، فليس كل مَن ابتغى خيرا أقدم عليه دون نظر في العواقب، وإلا فكم أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعل خير ولكن توقفوا دفعا لشر أو مفسدة أكبر، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "لولا قومك حديث عهدهم -قال ابن الزبير: بكفر- لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين، باب يدخل الناس، وباب يخرجون، ففعله ابن الزبير". ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه لما أتم عثمان رضي الله عنه الصلاة بمِنى، وكان ابن مسعود يريد السنة، وهي القصر إلا أنه أتم الصلاة وراءه قائلا: "الخلاف شر"، إلى غير ذلك من الأمثلة.

والمقصود هو الحرص على إحياء السنة، لكن مع التدرج واتقاء الشرور التي ربما يكون دفْعها أحب إلى الله تعالى من الإتيان بتلك السنة.

سادسا: التمسك بها والتزامها، علما واعتقادا، وعملا وسلوكا والتحلي بأخلاق أهلها:
وهذا هو المقصود لذاته من حفظ السنة ودراستها، فالعلم يراد للعمل وسعادة العبد في الدنيا والآخرة في التمسك بما في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلحق بها ما سنَّه الخلفاء الراشدون
لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإنه من يعشْ منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عَضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور؛ فإن كلَّ بدعة ضلالة".

وقال صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض"،

وقال صلى الله عليه وسلم: "تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: مَن هي يا رسول الله؟

قال: ما أنا عليه وأصحابي".

فمن أعظم التمسك والعمل بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الرجوع إليها مع كتاب الله تعالى عند التنازع وردّ الأمور إليها، لا إلى قوانين البشر، ولا يتحقق إيمان لأحد إذا لم يكن احتكامه للكتاب والسنة،

قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ} (النساء:59)،

وكما قال العلماء فالرد يكون إليه صلى الله عليه وسلم في حياته وإلى سنته بعد مماته، وقال تعالى:

{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء:65)،

وقال جل وعلا: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا} (الأحزاب:36).

قال ابن سِيرين: "كانوا -أي الصحابة- يتعلمون الهدى (أي السيرة والهيئة والطريقة والسَّمْت) كما يتعلمون العلم".

وقال بعضهم لابنه: "يا بني لأن تتعلم بابا من الأدب أحب إليَّ من أن تتعلم سبعين بابا من أبواب العلم".

وقال أبو حنيفة: "الحكايات عن العلماء أحب إليَّ من كثير من الفقه؛ لأنها آداب القوم وأخلاقهم".

وقال الحسن البصري رحمه الله: "إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين".

وقال ابن المبارك رحمه الله: "تعلمت الأدب ثلاثين سنة، وتعلمت العلم عشرين سنة".

وعن الحسن قال: "كان طالب العلم يرى ذلك في سمعه وبصره تخشعه".

ونختم بقول الشافعي رحمه الله:

"ليس العلم ما حُفظ، العلم ما نَفع".

إن من علامات المحب لله عزوجل متابعة حبيب الله صلى الله عليه وسلم

ويقول أحد العلماء (( إن من علامات المحب لله عزوجل متابعة حبيب الله صلى الله عليه وسلم في أخلاقهوأفعاله وأوامره وسننه وهذا حق مأخوذ من كتاب الله سبحانه وتعالى فيقول الله عزوجل : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } ))

في ظلال آية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

في ظلال آية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين

يقول الله تعالى : " .. إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم

وإذا أراد الله بقومٍ سوءً فلا مرد له ومالهم من دونه من والٍ"

إن لله تعالى سنناً لاتتغير وقوانين لاتتبدل :

سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً .

وهذه سنة وقاعدة اجتماعية سنها الله تعالى ليسير عليها الكون وتنتظم عليها أسس البنيان: إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم :

أي أن الله تبارك وتعالى إذا أنعم على قوم بالأمن والعزة والرزق والتمكين في الأرض فإنه سبحانه وتعالى لايزيل نعمه عنهم ولايسلبهم إياها إلا إذا بدلوا أحوالهم وكفروا بأنعم الله ونقضوا عهده وارتكبوا ماحرم عليهم. هذا عهد الله ومن أوفى بعهده من الله ؟ فإذا فعلوا ذلك لم يكن لهم عند الله عهد ولا ميثاق فجرت عليهم سنة الله التي لاتتغير ولاتتبدل فإذا بالأمن يتحول إلى خوف والغنى يتبدل إلى فقر والعزة تؤل إلى ذلةٍ والتمكين إلى هوان.

أيها الأخ الكريم إن المتأمل اليوم في حال أمة الإسلام وماأصابها من الضعف والهوان وماسلط عليها من الذل والصغار على أيدي أعدائها بعد أن كانت بالأمس أمة مهيبة الجناح مصونة الذمار ليرى بعين الحقيقة السبب في ذلك كله رؤيا العين للشمس في رابعة النهار .

يرى مةً أسرفت على نفسها كثيراً وتمادت في طغيانها أمداً بعيداً واغترت بحلم الله وعفوه وحسبت أن ذلك من رضى الله عنها ونسيت أن الله يمهل ولايهمل ، وما الأمة إلا مجموعة أفراد من ضمنهم أنا وأنت .

تجول أخي الحبيب في ديار الإسلام (إلا من رحم الله) واخبرني ماذا بقي من المحرمات لم يرتكب وماذا بقي من الفواحش لم يذاع ويعلن ،

الربا صروحه في كل مكان قد شيدت وحصنت حرباً على الله ورسوله، والزنا بيوته قد أعلنت وتزينت في كل شارع وناصية، والسفور قد حل محل الستر والخنا قد حل محل الطهر والعفاف. والخمر ( أم الخبائث) صارت لها مصانع ومتاجر. المعروف أصبح منكراً والمنكر غدا معروفاً. أرتفع الغناء (صوت الشيطان) ووضع القرآن (كلام الرحمن). حكمٌ بغير ماأنزل الله وقوانين ماأنزل الله بها من سلطان. وقبل ذلك كله تخلينا عن الجهاد وركنا إلى الدنيا وتبايعنا بالعينة وتتبعنا أذناب البقر ، أفبعد هذا نرجوا نصر الله وعزته وتمكينه ؟

أبعد هذا نتساءل لماذا حل بنا هذا الهوان ؟

أفبعد هذا نستغرب ماأصابنا من الذل على أيدي أعدائنا من شرار الخلق من اليهود والنصارى والهندوس والبوذيين وغيرهم ؟

نعم والله إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم ..

إننا لن نخرج ممانحن فيه من الذل والصغار ولن ننال العزة والكرامة إلا إذا عدنا إلى ديننا وتمسكنا بإسلامنا فكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.

أخي الكريم : إن الأمة لن تتغير إلا إذا تغير أفرادها ‘ إلا إذا غيرت أنا وأنت وهو وهي ، إذا غيرنا أسلوب حياتنا بما يوافق شرع الله وقلنا لربنا سمعاً وطاعة واتبعنا هدي نبينا عليه الصلاة والسلام :

وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا.

عندها نصبح أفراداً وأمة أهلاً لموعود الله بإن يغير الله ذلنا إلى عزة وضعفنا إلى قوة وهواننا إلى تمكين.

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم

أن يردنا جميعاً إلى دينه مرداً حسناً

وأن يلهمنا رشدنا ويفقهنا في ديننا

ويرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه

والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه

وأن يمكن لأمة الإسلام ويعيد لها عزتها ومكانتها

وأن ينصرها على أعدائها إنه سميع مجيب.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم إخواني

السلام عليكم إخواني

هذه الأحاديث التي في الأسفل هي أحاديث صحيحة او ما شابهها

وليست من الاحاديث التي نتداولها دائما على الانترنت

وليست ايضا قصة حارس الحرم المدني الذي يريدك ان ترسلها ل 39 شخص واذا لم ترسلها سوف تصيبك 39 مصيبة

إن كنا نحب المصطفى صلى الله عليه وسلم فما علينا سوى نشر واتباع سنته

وما من كاتب إلا سيفنى ............ويبقى الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب بخطك غير شيء...........يسرك في القيامة أن تراه

رامي وليد عيسى

مبرمج ومحلل نظم

مركز الحاسوب

جامعة النجاح الوطنية

نابلس - فلسطين

أتمنى الايميل يوصل لأكبر قدر ممكن من الناس

لأن فيه إحياء لسنن ذات قيمة كبيرة في ديننا

جزاكم الله خيرا

لا اله الا الله محمد رسول الله

اذا احببت ان تحى سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم

فارسلها

فكل من تعلمها و علمها ابنائه كانت لنا صدقة جارية بعد الموت

وما احوجنا لها بعد الموت

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة